نظّم قسم الفنون التشكيلية في كلية الفنون الجميلة بجامعة جامعة اليرموك، اليوم، الورشة التدريبية الثالثة ضمن سلسلة الورشات الفنية المتخصصة، وذلك بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم – قصبة إربد، وبإشراف مشرفة الفن والتصميم في قسم الإشراف التربوي الدكتورة ميسون الفار، وبحضور رئيس قسم الفنون التشكيلية، وبمشاركة معلمي برنامج (BTEC) في تخصصي الفن والتصميم والوسائط الإبداعية.
وقد جاءت الورشة بعنوان "التفكير التصميمي وتطوير الفكرة البصرية في مشاريع الرسوم المتحركة والمؤثرات البصرية"، وقدمها أستاذ الرسوم المتحركة والمؤثرات البصرية في قسم التصميم والفنون التطبيقية الدكتور خسروف تيف، والذي يُعدّ من الأكاديميين المتخصصين في مجالات الرسوم المتحركة والمؤثرات البصرية والتصميم الرقمي. ويحمل درجة الدكتوراه في الألعاب والرسوم المتحركة والمؤثرات البصرية من جامعة برادفورد في المملكة المتحدة، إلى جانب درجة الماجستير في الرسوم المتحركة والمؤثرات البصرية بتخصص النمذجة ثلاثية الأبعاد من أكاديمية الفن في الولايات المتحدة الأمريكية، ودرجة البكالوريوس في التصميم والفنون التطبيقية/التصميم الصناعي من جامعة اليرموك، ويتمتع بخبرة أكاديمية وتطبيقية في مجالات التحريك والتقنيات الرقمية الحديثة.
حيث رحّب رئيس قسم الفنون التشكيلية في مستهل الورشة بالمعلمين المشاركين، مؤكدًا أهمية هذه اللقاءات التدريبية في دعم العملية التعليمية، وتعزيز الشراكة الفاعلة بين الجامعة ووزارة التربية والتعليم. وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة من الورشات التدريبية المتخصصة التي تعقدها كلية الفنون الجميلة، في بهدف دعم الجوانب المعرفية والتقنية لدى معلمي برنامج BTEC، في موضوعات تتكامل مع مضامين منهاج البرنامج. وذلك انسجامًا مع الخطة الاستراتيجية للكلية الرامية إلى ترسيخ الشراكة مع المؤسسات التعليمية الوطنية، وفي مقدمتها وزارة التربية والتعليم الأردنية، إسنادًا لبرنامج بيتك (BTEC) الذي جرى استحداثه كأحد المسارات الحديثة لتطوير منظومة التعليم المهني والتقني في المملكة. ويأتي هذا التوجه بهدف الارتقاء بجودة التعليم المهني، وتعزيز جاهزية الخريجين، من خلال توفير بيئة تعليمية معاصرة تقوم على التكامل بين التعليم المدرسي والتدريب العملي التطبيقي، بما يتوافق مع متطلبات الاقتصاد الوطني ورؤية التحديث الشامل للقطاع التعليمي.
وهدفت الورشة التدريبية إلى تطوير كفايات معلمي برنامج (BTEC) في تخصص الفن والتصميم والوسائط الإبداعية في مجال الرسوم المتحركة والمؤثرات البصرية، من خلال تعريفهم بأحدث المفاهيم والتقنيات الرقمية المستخدمة في هذا المجال، وآليات توظيفها في البيئة التعليمية التطبيقية. كما سعت إلى تعزيز قدرات المعلمين على دمج تقنيات التحريك والمؤثرات البصرية في التدريس العملي، بما يسهم في تحسين جودة المخرجات التعليمية، ومواءمة المحتوى التدريسي مع متطلبات التعليم المهني والتقني واحتياجات سوق العمل في الصناعات الإبداعية الرقمية.
وتضمّنت الورشة جانبًا عمليًا تطبيقيًا قدّمه الدكتور خسروف تيف، ركّز خلاله على تنمية مهارات الرسم اليدوي لدى المعلمين، وبيان آليات توظيف هذه المهارات بوصفها منطلقًا بصريًا أساسيًا في إنتاج مشاريع عملية تطبيقية في مجال الرسوم المتحركة. وقد جرى الانتقال من الرسم اليدوي إلى معالجته وتحريكه باستخدام برامج الرسوم المتحركة المتخصصة، بما يبرز أهمية التكامل بين المهارات الفنية التقليدية والتقنيات الرقمية الحديثة. وأسهم هذا الجانب التطبيقي في تمكين المعلمين من استيعاب المراحل المتكاملة لتحويل الفكرة البصرية إلى مشروع تحريكي متكامل، يمكن توظيفه مباشرة في العملية التعليمية ضمن مساقات الفن والتصميم في برنامج BTEC.
وفي ختام الورشة، أشار المشاركون إلى القيمة العلمية والتطبيقية التي وفّرتها هذه الفعالية التدريبية، مؤكدين أثرها الإيجابي في تطوير كفايات معلمي برنامج BTEC، وتعزيز جاهزيتهم المهنية والتقنية. كما أبرزوا أهمية استمرار هذا النوع من الورشات المتخصصة، لما له من دور في دعم تحديث الممارسات التعليمية، ومواكبة التحولات المتسارعة في مجالات التعليم المهني والتقني، بما يعزز التكامل بين المهارات الفنية التقليدية والتقنيات الرقمية الحديثة، وينعكس على جودة المخرجات التعليمية.






