في إطار التحولات المتسارعة التي يشهدها التعليم المهني والتقني في الأردن، برز هذا المسار بوصفه ركيزة أساسية داعمة للتحديث الاقتصادي والاجتماعي، وقائمًا على تنمية المهارات وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، الأمر الذي يبرز أهمية تمكين المعلمين، ولا سيما معلمي برنامج BTEC في مجالات الفن والتصميم.
وفي هذا السياق، افتتح عميد كلية الفنون الجميلة الأستاذ الدكتور علي الربيعات الورشة التدريبية المتخصصة لمعلمي التعليم المهني (BTEC) في مجالات الفن والتصميم والوسائط الإبداعية، بحضور رئيس قسم الفنون التشكيلية الدكتور محمد سالم، ومقدم الورشة الأستاذ باسل طواها، المدرس في قسم الفنون التشكيلية. وجاءت الورشة بعنوان "Screen & Heat Printing for BTEC Projects"، ونظمها قسم الفنون التشكيلية بالتعاون مع قسم الإشراف التربوي، بإشراف مشرفة الفن والتصميم الدكتورة ميسون الفار من مديرية التربية والتعليم قصبة إربد. وشهدت الورشة مشاركة (29) معلمًا ومعلمة، من بينهم 6 معلمات من مديرية تربية لواء بني عبيد، إضافة إلى عدد من معلمي ومعلمات مدارس مديرية التربية والتعليم قصبة إربد.
وتهدف الورشة إلى تطوير الكفايات العملية والتطبيقية لدى معلمي التعليم المهني في تخصصات الفن والتصميم والوسائط الإبداعية المعتمدة ضمن برنامج BTEC، وتعزيز توظيف تقنيات الطباعة الحريرية والحرارية في تنفيذ المشاريع التعليمية، بما يسهم في ربط مخرجات التعليم المهني بمتطلبات سوق العمل والصناعات الإبداعية.
وأكد الربيعات، في كلمته الافتتاحية، أن هذه الورش تمثل خطوة مهمة في الارتقاء بالمستوى المهني لبرنامج BTEC، وتمكين المعلمين من تطوير مهاراتهم وأساليبهم التدريسية، مشيرًا إلى دعم جامعة اليرموك للتعليم المهني والتقني، وافتتاح كلية تقنية حديثة تمت الموافقة عليها من مجلس التعليم العالي في شباط/فبراير 2025، وتمنح درجتي الدبلوم المتوسط والبكالوريوس التقني، مع التركيز على البرامج المرتبطة باحتياجات سوق العمل.
من جانبه، أكد رئيس قسم الفنون التشكيلية أهمية التعاون بين كلية الفنون الجميلة ومديرية التربية والتعليم في مجال التعليم المهني، لما يسهم به في تطوير المهارات العملية للمعلمين ورفع جاهزيتهم المهنية، وإعداد الطلبة، ولا سيما المقبلين على استكمال دراستهم في كلية الفنون الجميلة والكلية التقنية في تخصصات الفن والتصميم.
وتأتي هذه الورشة بوصفها ثاني ورش سلسلة مبادرة BTEC التي أطلقها قسم الفنون التشكيلية، في إطار التزام الكلية بتنفيذ خطتها الاستراتيجية، وتعزيز التشبيك مع الشركاء الاستراتيجيين، وبناء شراكات مستدامة مع مؤسسات التعليم المختلفة، بما يسهم في تمكين الطلبة وتطوير كفاياتهم المهنية، انسجامًا مع الخطة الاستراتيجية لجامعة اليرموك في مجالات التميز الأكاديمي وجودة التعليم وبناء القدرات.
وركزت الورشة، التي قدمها الدكتور باسل طواها، على أساسيات طباعة الشاشة الحريرية من حيث المبدأ العام للتقنية، وخطوات إعداد الشاشة والخامات المستخدمة، إضافة إلى تطبيقاتها على أسطح متنوعة. كما شهدت تنفيذ تطبيقات عملية مباشرة أمام المعلمين، شملت استخدامات الطباعة الحريرية وتقنيات الاستنسل الورقي كبدائل مبسطة، إلى جانب التعريف بتقنية الطباعة الحرارية وأدواتها وخطواتها العملية، مع تنفيذ تطبيقات على عدد من المنتجات.
وفي ختام الورشة، أكد القائمون عليها أهمية استمرار تنظيم مثل هذه البرامج التدريبية المتخصصة، لما لها من دور في تطوير الكفايات المهنية لمعلمي التعليم المهني، ورفع جودة المخرجات التعليمية، وتعزيز التكامل بين التعليم المدرسي والجامعي، بما ينسجم مع متطلبات سوق العمل ويخدم توجهات التعليم المهني والتقني.

















