نظّم قسم الفنون التشكيلية في كلية الفنون الجميلة بجامعة اليرموك محاضرة أكاديمية متخصصة بعنوان " التصوير الروسي لغاية عام 1916"، قدّمها الأستاذ الدكتور منذر العتوم، وذلك ضمن الأنشطة العلمية الهادفة إلى تعميق المعرفة النظرية والبصرية لدى طلبة الدراسات العليا.
وتناولت المحاضرة عرضًا تاريخيًا تحليليًا لمسار التصوير الروسي منذ نشأته، متوقفةً عند أبرز التحولات الفنية والجمالية والسمات الأسلوبية التي ميّزت اللوحة الروسية في تلك الفترة.
واستعرض الدكتور العتوم خلال المحاضرة تطور المدرسة التصويرية الروسية في سياقها الثقافي والاجتماعي الذي أسهم في تشكيل الهوية البصرية للتصوير الروسي، وتأثرها بالمدارس الأوروبية، ولا سيّما الواقعية والرومانسية، وصولًا إلى الإرهاصات الأولى للحداثة الفنية قبيل التحولات الكبرى في القرن العشرين. كما تناول أعمال عدد من الفنانين الروس البارزين، محللًا الخصائص التقنية والموضوعية للأعمال الفنية، ودلالاتها الفكرية والجمالية.
وشهدت المحاضرة حضور رئيس قسم الفنون التشكيلية الأستاذ الدكتور محمد سالم، إلى جانب نخبة من طلبة الدراسات العليا، حيث جرى نقاش علمي موسّع حول أهمية دراسة تاريخ التصوير الروسي بوصفه مدخلًا لفهم التحولات الكبرى في الفنون التشكيلية العالمية. كما شكّلت المحاضرة إضافة نوعية للمشهد الأكاديمي في برنامج الدراسات العليا، لما تضمنته من قراءة منهجية لتطور التصوير الروسي بوصفه نتاجًا لتفاعلات تاريخية وثقافية وفكرية معقّدة. وأسهم الطرح التحليلي الذي قدّمه العتوم في إبراز الفروق الأسلوبية بين المراحل الفنية المختلفة، وتوضيح التحولات التقنية والتعبيرية في اللوحة الروسية، بما يعزز من قدرة الطلبة على المقارنة النقدية وفهم مسارات تطور الفن الأوروبي والشرقي في مطلع القرن العشرين.
وتأتي هذه المحاضرة في إطار سعي قسم الفنون التشكيلية المستمر، وانسجامًا مع خطته الاستراتيجية، إلى تعزيز مهارات طلبة الدراسات العليا وتطوير كفاءاتهم الأكاديمية والقيادية، من خلال إتاحة مساحات علمية متخصصة تدمج بين المعرفة النظرية والتحليل النقدي للفنون التشكيلية. وفي هذا السياق، أكّد رئيس قسم الفنون التشكيلية الدكتور محمد سالم على أهمية هذه الأنشطة العلمية في صقل الوعي النقدي لدى الطلبة، ورفد برامج الدراسات العليا بمقاربات معرفية معمّقة تسهم في بناء الباحث الفنان القادر على الفهم والتحليل والابتكار.
كما تعكس هذه الفعالية التزام القسم بتوفير بيئة تعليمية محفّزة تسهم في إعداد طلبة قادرين على البحث والابتكار، وبما يتماشى مع رؤية جامعة اليرموك في الريادة والتميّز على المستويين الأكاديمي والثقافي.
كما تعكس هذه الفعالية التزام القسم بتوفير بيئة تعليمية محفّزة تسهم في إعداد طلبة قادرين على البحث والابتكار، وبما يتماشى مع رؤية جامعة اليرموك في الريادة والتميّز على المستويين الأكاديمي والثقافي.











