نظم قسم الفنون التشكيلية في كلية الفنون الجميلة بجامعة اليرموك محاضرة ثقافية وفنية نوعية بعنوان "سيرة فنان"، وذلك تحت إشراف ومتابعة مباشرة من الأستاذ الدكتور عبدالله عبيدات نائب عميد الكلية. وقد شهدت المحاضرة استضافة مميزة لكل من الخزاف البحريني مهدي البناي( من رواد الخزف البحريني) والخزاف السعودي جابر إسماعيل وهو أحد خريجي جامعة اليرموك، ويأتي تنظيم هذه الفعالية الحيوية تجسيداً حقيقياً لرؤية الكلية الاستراتيجية الرامية إلى تحقيق التطوير المستمر ومواكبة الحراك الفني المعاصر، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة للطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية للاطلاع عن قرب على التجارب الخزفية العربية الرائدة وتجارب خريجي الجامعة المبدعين خارج وداخل المملكة، والعمل على ديمومة التواصل الإيجابي والمثمر معهم لبناء جسور معرفية ممتدة بين الأجيال الفنية المختلفة.
.
ركزت المحاضرة على إلقاء الضوء على تطور الرؤية الفنية لدى الفنان الخزاف وكيفية تحول الأفكار والمفاهيم النظرية إلى أعمال فنية تنبض بالحياة، كما استعرضت أهم التقنيات الحديثة والمهارات الفنية المتقدمة المستخدمة في معالجة الطين وتشكيله وأساليب الحرق والتزجيج التي تمنح العمل الخزفي فرادته وخصوصيته. وتناول الضيوف بالنقاش والتحليل أبعاد النحت الخزفي المعاصر الذي يتجاوز النظرة التقليدية للمادة ليصبح وسيطاً تعبيرياً وفلسفياً قادراً على محاكاة القضايا الإنسانية والجمالية، مع التركيز على الارتباط الوثيق والعميق بين فن الخزف والبيئة المحيطة بالفنان وكيف يمكن للمبدع أن يستلهم من تضاريس بيئته وثقافتها المحلية خامات وأفكاراً وموضوعات تثري منجزه الفني وتمنحه هوية بصرية أصيلة تميزه في المحافل الدولية.
وفي ختام المحاضرة، فُتح باب الحوار والنقاش الجاد حول التحديات التي تواجه الفنان الخزافي العربي في العصر الحالي وكيفية تذليلها بالبحث والتجريب المستمر، حيث قدم الخزافان البناي وإسماعيل نصائح قيمة للطلبة المقبلين على التخرج تحثهم على التمسك بأصالة الفكرة وتطوير المهارة التقنية، معربين عن اعتزازهم الكبير بجامعة اليرموك كحاضنة للإبداع ومنارة علمية وفنية تواصل دورها الريادي في رفد الساحة الفنية العربية بالكفاءات والمواهب المتميزة التي تسهم في تطوير الذائقة الجمالية للمجتمع.



